ظاهرة مقاطع السلايم : في موقع يوتيوب نجد فيديوهات للقطط والأطفال الصغار وفيديوهات ملخص لمسات محمد صلاح وغيرها.

إلى أن جاء عام 2017 وبدأت تظهر فيديوهات لعجينة تعجن بشكل انسيابي، وهنا بدأت الثورة السلايمية الرقمية.

تمت مشاركة أكثر من 7.3 مليون منشور على #Satisfying وهناك يوتيوبر تدعى Karina Garcia لديها ما يقارب 10 مليون مشترك.

تحقق أرباحاً بأكثر من 250 ألف دولار، حيث تعرض منتجات السلايم في مقاطعها والتي تسببت بنقص حاد بمادة الغراء بأمريكا.

فمهما كانت شخصية المشاهد وحتى لو أنه لا تهمه المقاطع التافهة لا بد أنه شاهد مقطع سلايم ولو لمرة واحدة.

لماذا؟ وما السر الذي يجعلنا نرى هذه القطعة الملونة من العجينة وهي تدعك؟ والتي تجعل الكبير والصغير يحب فعل ذلك؟

سر شهرة مقاطع السلايم

عندما سُئل كيفين ألوكا رئيس قسم الاتجاهات والثقافة في اليوتيوب عن سبب حب الناس لهذا النوع من الفيديوهات أجاب:

لسنا بحاجة لأن نكون قادرين على شرح سبب إعجابنا بشيء ما.

التأثير الصوتي

بالتأكيد لاحظتم أن أغلب هذه المقاطع لا تحوي موسيقا خلفية أو من يدعك العجينة لا يتكلم لكن فقط يدعك السلايم.

في عام 2009 تم اكتشاف الاستجابة الحسية لقنوات الجسم المستقلة Autonomous sensory meridian response اختصاراً ASMR.

وهذه الاستجابة تتحفز عند سماع أصوات نادراً ما يتم سماعها بدون تلوث صوتي حولها مثل صوت الريشة على لوحة الرسم.

أو صوت دعك السلايم أو النقر الخفيف بالأظافر على سطح خشبي أو لبعض الناس صوت مضغ الأكل وآخرون يحبون الهمس.

هذه الأصوات بحسب بعض العلماء يجعل المخ يفرز هرموني السيروتونين والأوكسيتوسين.

فالسيرتونين ينظم حركة العواطف بالجسم إن انخفض مستواه في الجسم يسبب الاكتئاب وإن ارتفع يسبب ارتفاعاً بشعور الإثارة والحماس.

أما الأوكسيتوسين فدوره رئيسي بالشعور بالحب والثقة والهدوء والاستقرار ونحوه.

التأثير البصري

الألوان غالباً ما تكون جذابة، والبروفيسور Craig Richard مؤسس جامعة ASMR وصف هذه الظاهرة بالتركيز الطفولي.

وهذه الظاهرة هي فطرة تخلق مع الولادة وتجعلنا نستمتع بمشاهدة الأيادي المتحركة بحركات غير مألوفة.

وهدف هذه الفطرة اكتساب الطفل مهارات جديدة لذلك يجد أي شيء غير مألوف له ممتعاً كإعطائه القلم لأول مرة.

وكما نستمتع برؤية الشهاب الذي يمر في السماء ليلاً، ورغم أنه لا تأثير مباشر له على حياتنا.

فكل ما نراه هو خط أبيض يمر في السماء، لكن ندرة رؤيتنا له تجعله أمراً مثيراً للاهتمام.

ودعك السلايم غير مألوفة في حياتنا من قبل وهذا هو السبب الذي يجعل رؤيته ممتعة نوعاً ما.

مرآة الخلايا العصبية

الدكتورة Anita Deak أستاذة علم النفس في جامعة بيكس اعتبرت ما يحدث بسبب مرآة الخلايا العصبية التي تعطي نفس الشعور بما تراه.

فتشعر أنك أنت من يقوم بالعجن فعلاً والخلايا العصبية هي نفسها التي تجعلك تتثاءب عند رؤية شخص آخر يتثاءب أمامك.

والتي تجعلك تبتسم بسعادة عند رؤية بطلي الفيلم يتغازلان رغم عدم علاقتك بالأمر.

وهي نفس مسألة مرآة الخلايا العصبية التي تستغلها شركات الشوكولاتة في إعلاناتهم فترى الشوكولاتة بصورة انسيابية ومريحة جداً للانسجام البصري.

لتعطي شعور طعم الشوكولاتة التي تذوب في الفم وتسبح في سرمدية الأحلام المتوافقة مع جمال الحياة الحميمية ويجعلون الإعلان درامياً.

مع أنك تتناول الشوكولاتة بشكل عادي جداً كأي طعام آخر.

وهذه كانت التفسيرات الموجودة حالياً لكثرة مشاهدة مقاطع السلايم حتى عام .

ولتجرب هذه التجربة بنفسك قم بمشاهدة أحد مقاطع ASMR وأنت تضع سماعات الأذنين.

المصادر