دعا الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ليل الأربعاء قيادة مجلس الشيوخ للمصادقة على التعيينات التي أجراها والقرارات التي يعتزم اتخاذها في مستهل عهده، بالتوازي مع واجبات المجلس في إجراء محاكمة للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب.

وفي أول تعليق له على القرار الاتهامي الذي أصدره مجلس النواب بحق ترمب لمحاكمته أمام مجلس الشيوخ للمرة الثانية بقصد عزله، قال بايدن في بيان إن الولايات المتحدة ترزح تحت وطأة جائحة كوفيد-19 وتداعياتها الاقتصادية الخانقة وتحتاج لأن يقر مجلس الشيوخ سريعاً التعيينات في الإدارة الجديدة حتى تتمكن من التصدي لهذه التحديات بعد توليه منصبه في 20 يناير.

يشار إلى أن محاكمة ترمب في مجلس الشيوخ لن تبدأ إلا بعد هذا التاريخ.

كما أوضح بايدن في بيانه: “آمل أن تجد قيادة مجلس الشيوخ طريقة تمكنت من أن تتعامل في آن معاً مع مسؤولياتها الدستورية بشأن إجراء العزل ومع الشؤون العاجلة الأخرى لهذه الأمة”.

يذكر أن مجلس النواب الأربعاء كان وافق على مساءلة ترمب بتهمة التحريض على التمرد في اقتحام الكونغرس، في خطوة ستفتح الباب أمام مجلس الشيوخ لمنع ترمب من تقلد الرئاسة مجدداً في حال إدانته.

وانضم 10 جمهوريين إلى 222 ديمقراطياً في التصويت لصالح مساءلة ترمب التي تمهد الطريق لمحاكمته في مجلس الشيوخ.

أول رئيس

وبذلك يصبح ترمب أول رئيس أميركي يواجه المساءلة مرتين. وحوكم ترمب للمرة الأولى أمام مجلس الشيوخ قبل عام لكن المجلس برأه يومها من تهمتي استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس اللتين وجّههما إليه مجلس النواب.

كما لم يسبق أن عزل رئيس أميركي من منصبه من خلال المساءلة.

يشار إلى أنه عندما تنطلق محاكمة ترمب سيكون مجلس الشيوخ منقسماً مناصفة بين 50 سناتوراً جمهورياً و50 سناتوراً ديمقراطياً، لكن إدانة ترمب لا يمكن أن تتم إلا بأغلبية الثلثين، ما يعني أن ثلث الأعضاء الجمهوريين على الأقل لا بد وأن يصوتوا إلى جانب جميع الأعضاء الديمقراطيين لكي يدان الرئيس بالتهمة الموجهة إليه.