وتعني كلمة “أوكتاغون” ثماني الأضلاع، بينما معنى اسم “بنتاغون”، خماسي الأضلاع، وهي تسمية مشتقة من اللغة اليونانية القديمة، حيث إن الرقم ثمانية معناه أوكتا، بينما بنتا تعني الرقم خمسة، ومن هنا أطلق لفظ بنتاغون على مبنى وزارة الدفاع الأميركية.

ووفقًا للصور المتداولة، يتكون مقر وزارة الدفاع المصرية الجديدة “الأوكتاغون” من ثمانية مبانٍ خارجية “متداخلة” مثمنة الشكل، مع مبنيين آخرين في مركزه، وما يشبه القدرة على إضافة مبنيين آخرين داخل هذا المحور في المستقبل، وعدد هذه المباني مساو لعدد عناصر وإدارات الجيش المصري، بحسب خبراء عسكريين.

منطقة موحدة

من جانبه يوضح اللواء سمير فرج، مدير الشئون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، فلسفة بناء “الأوكتاغون” مستشهدًا بمبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إذ يقول إن البنتاغون هو النموذج الذي أُستلهم منه مبنى وزارة الدفاع الجديدة في العاصمة الإدارية“.

ويضيف فرج لموقع سكاي نيوز عربية، أن الهدف من بناء الأوكتاغون يهدف بالأساس إلى جمع إدارات الجيش المصري في منطقة واحدة من أجل تيسير العمل والمهام، لافتًا إلى أن منشآت القوات المسلحة في الوقت الحالي موزعة بين عدد من المناطق، مما يخلق صعوبة في أسلوب إدارة العمل اليومي.

ويتابع: “وضع منشآت الجيش المصري الحالي متوارث من أزمنة مختلفة، خاصة أننا حصلنا على بعضها من من معسكرات الإنجليز، وكنا في أوقات كثيرة نفضل وجود المنشآت العسكرية في الصحراء بعيدًا عن قلب المدينة، لكن حاليًا الوضع تغير ولا بد من وجود جميع المنشآت في مكان واحد“.

 ويلفت مدير الشؤون المعنوية الأسبق إلى أن فلسفة وجود وزارات الدفاع في مكان واحد أصبح العرف المتبع في الدول المتقدمة، ونستطيع أن نرى ذلك في بريطانيا، فرنسا، وروسيا والصين إلى جانب الولايات المتحدة بطبيعة الحال“.

تصميم يجمع حضارتين

وعن التصميم المعماري للمبنى، يقول اللواء سمير فرج إن التصميم يجمع بين الحضارتين، المصرية القديمة، والحضارة الإسلامية، لذلك شكل المبنى من الخارج يشبه معبد حتشبسوت، أما الشكل المثمن للمبنى مستلهم من النجمة الإسلامية المثمنة.

ويكشف اللواء سمير فرج وجود مبنيين مركزيين، أحدهما خاص بإدارة شؤون القوات المسلحة، والمبنى الآخر عبارة عن مركز ااستراتيجي لإدارة جميع مؤسسات ووزارات الدولة، خاصة في أوقات الأزمات.

سرعة التنسيق

اللواء جمال مظلوم أحد المشاركين في حرب أكتوبر، ومستشار أكاديمية ناصر العسكرية، يثمن خطوة انتقال الجيش المصري إلى منطقة واحدة، مشددًا على أن هذه الخطوة من شأنها أن تحافظ على وقت العسكريين، وتسهل من الحركة بين الإدارات المختلفة.

ويضيف مظلوم لموقع سكاي نيوز عربية أن وجود منشآت وزارة الدفاع في مكان واحد يساعد على سرعة التنسيق، وهو لم يكن يحدث في السابق إلا خلال فترات التوتر والعمليات العسكرية فقط.

وفي محاولة لتوضيح أهمية هذه الخطوة، يعود مظلوم بالذاكرة إلى زمن الحرب فيقول: “عندما كنا نقوم بإعداد خطة عمليات، كان يتوجب علينا التنسيق مع عدة مناطق وأسلحة، وهو ما كان يستهلك الكثير من الوقت والمجهود، خاصة على مستوى القيادات الرفيعة، وهو ما يعزز أهمية وجود المنشآت العسكرية في مكان واحد“.

وبحسب صحف محلية، تابع رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، الأربعاء الماضي، ترتيبات افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة، المقرر إقامته نهاية هذا العام، حيث أكَّد أنه سيكون أعلى مستوى من التنظيم، بما يعكس عظمة هذا المشروع الحضاري العملاق.