وقد رفضت الحكومة المطلب الرئيسي للموقعين على العريضة، لكنها التزمت “باعتماد إجراءات واقعية وبديلة دعما لمرضي السرطان” بحسب ما جاء في بيان لرئاسة الحكومة، في أعقاب لقاء جمع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بوكيل عريضة السرطان.

وقدمت الحكومة المغربية أزيد من 30 إجراء سيتم للوقاية والعلاج من الداء الذي يصيب سنويا أكثر من 40 ألف شخص، ويتسبب في أكثر من 7 بالمئة من مجموع الوفيات بالمملكة.

وفصل البيان الحكومي في الإجراءات مشيرا إلى التعهد باعتماد المخطط الوطني للوقاية ومعالجة داء السرطان 2020 -2029، الذي سيتم إطلاقه قريبا، ويهدف إلى “تقليص نسب الإصابة والإماتة بداء السرطان، وتحسين جودة حياة مرضى السرطان ومحيطهم”.

وحسب الإجراءات المعلنة، سيتم الشروع ابتداء من العام المقبل في تعميم التلقيح ضد سرطان عنق الرحم، لكافة الفتيات في سن الحادية عشر والذي يهم حوالي 350 ألف فتاة سنويا.

وسيمكن التلقيح من القضاء على هذا النوع من السرطانات بالنسبة للأجيال الصاعدة، حيث يسجل المغرب سنويا، 1500 حالة جديدة، ويكلف علاج كل واحدة منها ما يناهز 100 ألف درهم (حوالي 10 الاف دولار).

ولم يصدر حتى الآن موقف رسمي عن أصحاب العريضة، حول المقترح الحكومي، الذي جاء  بعد 6 أشهر من تقديم العريضة الشعبية إلى رئاسة الحكومة.

وتعتمد العريضة على سند قانوني يتمثل في الفصل 31 من الدستور المغربي، الذي “يلزم الدولة والمؤسسات العمومية بتعبئة كل الوسائل لتيسير استفادة المواطنين من العلاج والعناية الصحية”.

وانبثقت فكرة العريضة من وسم “#مابغيناش نموتوا بالسرطان” (لا نريد الموت نتيجة الإصابة بالسرطان) الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في أواخر السنة الماضية، لمطالبة الحكومة بتسهيل حصول المرضى على علاجات السرطان مرتفعة التكلفة، وجذبت العريضة عشرات الآلاف إليها.