المصدر: دبي – العربية.نت 

انتقدت أحزاب المعارضة التركية، حملة الحكومة التي شنتها، الجمعة، ضد قيادات من حزب الشعوب الديمقراطي، الموالي للأكراد، في ظل تهديدات برفع الحصانة عن عدد من نوابه في البرلمان، على خلفية تحقيق بدأته السلطات التركية، حول احتجاجات “كوباني”، عام 2014.

وقال مكتب المدعي العام، في العاصمة التركية أنقرة، إنه يُعد ملخص الإجراءات ضد سبعة نواب عن حزب الشعوب الديمقراطي، تمهيداً لرفع الحصانات عنهم، بسبب تورطهم في احتجاجات “كوباني”، التي تزامنت مع حصار تنظيم داعش، لـ “عين العرب”، أو “كوباني” في الكردية، المدينة السورية ذات الغالبية الكردية، المحاذية للحدود التركية.

وقال مكتب المدعي العام إن النواب المعنيين، كانوا أعضاء في المجلس التنفيذي المركزي، لحزب الشعوب الديمقراطي، خلال احتجاجات كوباني.


حزب الشعوب الديمقراطي

وفي وقت سابق الجمعة، اعتقلت الشرطة التركية، 20 عضواً من حزب الشعوب الديمقراطي، بما في ذلك رئيس بلدية ولاية “قارص” الشرقية، أيهان بيلجن، بسبب احتجاجات “كوباني”.

وتدفق متظاهرون إلى الشوارع، في جنوب شرق تركيا، الذي تقطنه أغلبية كردية، في أوائل أكتوبر 2014، غاضبين من تقاعس الحكومة التركية، عن حماية الأكراد السوريين، أثناء حصار داعش لمدينة كوباني، وأدت الاحتجاجات، إلى مقتل 37 شخصاً، وتتهم حكومة العدالة والتنمية، حزب الشعوب الديمقراطي، بالتحريض على العنف.

وصدرت، الجمعة أوامر اعتقال لما مجموعه 82 شخصاً، في سبع مقاطعات، كجزء من التحقيق الذي يجريه المدعي العام في أنقرة، يوكسيل كوجامان ، الذي أثار غضباً مؤخراً، بسبب زيارته للرئيس، رجب طيب أردوغان، في القصر الرئاسي، بعد زفافه.

وبحسب مكتب المدعي العام، فإن 61 شخصاً من المطلوبين في إطار التحقيق، إما انضموا إلى حزب العمال الكردستاني، أو يتواجدون في الخارج.

وأفادت أنباء أن النواب الذين تسعى النيابة العامة إلى رفع الحصانة عنهم، هم: سيزاي تميلي، وساروهان أولوتش، وميرال دانيش بشتاش، وغارو بايلان، وهودا كايا، وسربيل كمالباي.

من جانبها، انتقدت أحزاب المعارضة التركية اعتقال أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، قائلة إن هذه الخطوة لها دوافع سياسية.

وكان حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، من بين أحزاب المعارضة التي وجهت انتقادات للاعتقالات، حيث اتصل زعيمه، كمال كيليتشدار أوغلو، بالرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، مدحت سنجار، لإيصال رسالة تضامن.

وأكد كيلتشدار أوغلو، لسنجار، إن حزب الشعب الجمهوري، يعتقد أن الاعتقالات لها دوافع سياسية، وهذه العمليات مرتبطة بحقيقة أن الحكومة عالقة في جميع المجالات.

بدوره أشار سنجار، إلى أنَّ “هذا الهجوم”، يستهدف المعارضة بأكملها.

كذلك اعتبر نائب رئيس الكتلة البرلمانية، لحزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، الاعتقالات “عملية تخويف”، وسأل الحكومة، عما إذا تم التوصل، إلى أدلة جديدة بشأن الاحتجاجات التي حدثت قبل ست سنوات.

ووفقاً لأوزيل، فإن الاعتقالات الأخيرة هي محاولات لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الحركة القومية، لصرف انتباه الناس عن الاقتصاد المتداعي.

ووصف النائب عن حزب الشعب الجمهوري، سيزغين تانريكولو، الاعتقالات بأنها “هدية زفاف للقصر الرئاسي”، في إشارة إلى زيارة كوجامان، لأردوغان.

بدوره قال النائب عن حزب الديمقراطية والتقدم، مصطفى ينير أوغلو، “سيكون من العبث الاعتقاد بأن الاعتقالات تستند إلى القانون”.

وأشار مصطفى ينير أوغلو، وهو نائب سابق عن حزب العدالة والتنمية، إلى أن “الدولة يجب أن تُحكم بعدالة”، وأضاف إن “فهم السياسة التي تستغل القضاء، من شأنه أن يجعل الجماعات الإرهابية سعيدة، لأنه يسحق الإحساس بالعدالة”.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم حزب المستقبل، سليم تيمورجي، إنه “لا يمكن الوصول إلى تركيا الديمقراطية عن طريق ترويع الخصوم السياسيين”، وأوضح أنَّ “الإرهاب خط أحمر لنا جميعاً، ومع ذلك، لا يمكننا الوصول إلى تركيا أكثر ديمقراطية من خلال ترويع خصومنا السياسيين وجعل القضاء أداة لذلك”.

وأردف: “نحن بحاجة إلى الوقوف بحزم في وجه القمع والظلم بغض النظر عن معتقداتنا السياسية”.