أكدت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأربعاء، أن المفاوضات النووية مع إيران ستكون صعبة بسبب نقص الثقة.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس إن الفريق الأميركي في فيينا “أجرى مشاورات بشأن إيران مع حلفائنا الأوروبيين وأيضا مع ممثلي الصين وروسيا”، معتبرا أن المحادثات النووية مع إيران ستكون صعبة لعدة أسباب، ومن بينها الافتقار إلى الثقة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أن محادثات فيينا مع إيران تقنية حتى الآن.

وألمح إلى استعداد واشنطن لرفع العقوبات عن إيران، بما في ذلك العقوبات التي ليس لها علاقة بالاتفاق النووي.

وكان برايس وصف يوم أمس الثلاثاء، المحادثات غير المباشرة مع إيران في فيينا بأنها خطوة بناءة ومفيدة باتجاه استئناف الجانبين الامتثال للاتفاق النووي لعام 2015 الذي خرجت منه واشنطن قبل 3 سنوات.

منعطف هام

كان مندوب روسيا الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، أعلن أن الاتفاق النووي مع إيران دخل منعطفا هاما. وقال ميخائيل أوليانوف لـ”العربية”، “إن التوصل إلى اتفاق مستدام يتطلب بعض الوقت”، مبيناً أن هناك صعوبات كثيرة والمقاربة التدريجية أفضل الخيارات.

كما أضاف “مفاوضات فيينا تسير بخطوات ملموسة في المسار الصحيح”.

وتابع “العقوبات لن ترفع بين عشية وضحاها وانتهاكات إيران لن تشطب بجرة قلم”، موضحاً أن محاولة الربط بين الاتفاق النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني غير واقعي.

مواصلة الدور الفني

من جانبها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، مواصلة أداء دورها الفني الذي لا غنى عنه في الاتفاق النووي الإيراني.

وكان المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، كشف أن وتيرة الإنتاج الإيراني تزيد بنسبة “تصل إلى 40%” عن ذلك.

كما أضاف المسؤول للتلفزيون الإيراني أنه وفي أقل من 4 أشهر أنتجت بلاده 55 كيلوغراما من اليورانيوم بدرجة تخصيب 20%، لافتاً إلى أنه وخلال 8 أشهر تقريبا يمكن لطهران الوصول إلى 120 كيلوغراما.

انتهاء الجولة الأولى من المحادثات

فيما أتى هذا الإعلان بعد ساعات من انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات حول إعادة إحياء الاتفاق النووي التي انتهت مساء الثلاثاء في فندق بفيينا بين الدول الغربية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى الصين وروسيا) وإيران، وخلصت إلى ضرورة استكمال المشاورات بين مجموعتين من الخبراء.

كما تم تكليف مجموعتين من الخبراء بمهمة المزاوجة وبالتزامن بين قائمة العقوبات التي يتعين على الولايات المتحدة رفعها عن إيران، وقائمة الالتزامات التي يتعين على طهران العودة للعمل بها بموجب الاتفاق على أن تقدم المجموعتان تقريرا بذلك يوم الجمعة المقبل، وهو موعد اجتماع اللجنة المشتركة.

ومن المقرر أن يقوم مسؤولون بريطانيون وفرنسيون وألمان بجولات مكوكية بين الوفدين الأميركي والإيراني المقيمين في فندقين منفصلين في فيينا.