أعلنت إثيوبيا، السبت، أن عملية الملء الثاني لسد النهضة ستتم في موعدها، مشيرة إلى أنها ستتم في موسم الأمطار المقبل.

وأعربت إثيوبيا عن استعدادها لتبادل المعلومات عن ملء السد مع مصر والسودان.

وشدد بيان لوزارة الري الإثيوبية على أهمية الإبرام الفوري للاتفاق على القواعد والمبادئ التوجيهية بشأن الملء الأول، وفقًا للمادة 5 أ من إعلان المبادئ، الذي وقعته الدول الثلاث في عام 2015 والذي سيوفر فرصة جيدة لبناء الثقة بين الأطراف.

ودعا وزير المياه والري والطاقة الأثيوبي الدكتور المهندس سيليشي بيكيلي رسميًا جمهورية السودان وجمهورية مصر العربية لترشيح مشغلي السدود لتبادل البيانات قبل بدء الملء الثاني لسد النهضة في موسم الأمطار القادمة في إثيوبيا.

في الرسالة الموجهة إلى وزيري شؤون المياه في السودان ومصر ، دعا وزير شؤون المياه في إثيوبيا البلدين إلى ترشيح الأشخاص المحوريين/مشغلي السدود لتبادل البيانات بين البلدان الثلاثة فيما يتعلق بالملئ الثاني الذي سيستم ما بين يوليو وأغسطس 2021.

ووفقًا للخطاب، استندت الدعوة إلى الإجماع الذي تم التوصل إليه بشأن جدول الملء الذي صاغته المجموعة الوطنية المستقلة للبحث العلمي (NISRG) للدول الثلاث جنبًا إلى جنب مع فترة الملء في يوليو وأغسطس وقد تستمر حتي سبتمبر حسب توقعات الهيدرولوجيا.

وأشار وزير المياه والري والطاقة في إثيوبيا إلى التقدم المحرز في بناء سد النهضة وقرب مواسم الأمطار في إثيوبيا ، حيث من المقرر الملئ الثاني للسد ، وأكد على ضرورة العمل معًا على ترتيبات عملية هامة.

وجاء في الخطاب أن تعيين منسقين سيعجل قريباً الترتيبات المناسبة لتبادل المعلومات وإجراءات بناء الثقة بين الأطراف الثلاثية حتى اختتام مفاوضات سد النهضة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.

وأكدت الرسالة على أهمية الإبرام الفوري للاتفاق على القواعد والمبادئ التوجيهية بشأن الملء الثاني وفقًا للمادة خمسة “5” من إعلان المبادئ الذي وقعته الدول الثلاث في عام 2015م وسيوفر فرصة جيدة لبناء الثقة بين الأطراف.

وأرفقت في الرسالة معلومات عن اختبار المنفذ السفلي لسد النهضة ، وأعربت عن حرص إثيوبيا على استضافة أول اجتماع لمنسقين/مشغلي السدود الذين سيجتمعون مباشرتا في أديس أبابا أو عبر تقنية الفيديو كونفرنس.

ويشكل “سهد النهضة العظيم” المبني في شمال غرب إثيوبيا بالقرب من الحدود مع السودان على النيل الأزرق الذي يلتقي بالنيل الأبيض في الخرطوم، مصدر توتر بين الدول الثلاث منذ وضع حجر الأساس له في أبريل 2011.

وتريد مصر والسودان التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن تشغيل السد قبل ملئه، لكن إثيوبيا تقول إن هذه العملية جزء لا يتجزأ من بنائه ولا يمكن تأجيلها.

ويتوقع أن يصبح سد النهضة أكبر مصدر لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا بقدرة متوقعة تصل إلى 6500 ميغاوات.

وكان السودان قد استبعد “الخيار العسكري” بشأن أزمة سد النهضة.

واستبعدت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، الخميس، “الخيار العسكري” لمنع إثيوبيا من مواصلة مشروع بناء سد النهضة على النيل، ذلك المشروع الذي يثير توترا حادا مع الدول المطلة على هذا النهر، فيما حض مبعوث الاتحاد الأوروبي إثيوبيا على سرعة تبادل البيانات قبل بدء الملء الثاني لسد النهضة.

ويعتبر السودان ومصر هذا السد الذي يجري بناؤه، تهديدا لمواردهما المائية، وقد حذرا مرارا إثيوبيا التي أكدت، الأربعاء، عزمها على المضي قدما بهذا المشروع رغم الخلاف الحاد.

وأكدت مريم الصادق المهدي، أمام الصحافيين في قطر: “لا مجال للحديث عن الخيار العسكري. نحن الآن نتحدث عن الخيارات السياسية”.

وكثفت مصر في الأسابيع الماضية تحذيراتها بشأن “سد النهضة”.

ووجّه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من القاهرة، الأربعاء، رسالة لإثيوبيا، وقال “نقول للأشقاء في إثيوبيا أفضل ألا نصل إلى مرحلة المساس بنقطة مياه من مصر لأن الخيارات كلها مفتوحة”.

وحذّر السيسي من عواقب مواجهات الدول، مؤكدا أن “التعاون والاتفاق أفضل كثيرا من أي شيء آخر”.