قالت شركة فايزر الأميركية إنها بدأت دراسة تأثير جرعة ثالثة من لقاحها المضاد لفيروس كورونا.

وأضافت الشركة أن الدراسة بدأت للكشف عن تأثير جرعة ثالثة من اللقاح للحماية من سلالات كورونا المتحورة.

وأمس أكدت دراسة واسعة النطاق جرت في إسرائيل أن لقاح فايزر فعّال على أرض الواقع، في دليل إضافي حول الدور الحاسم لحملات التطعيم للقضاء على الجائحة العالمية.

حتى الآن كانت فعالية اللّقاح الذي طوّرته شركة الأدوية الأميركية العملاقة فايزر قد أثبتت بتجارب سريرية جرت على آلاف الأشخاص ولكن ليس في ظروف العالم الحقيقي التي تنطوي على مجموعة متنوّعة من الناس والسلوكيات والتحديات اللوجيستية، مثل الحفاظ على سلسلة التبريد، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

واستندت الدراسة على بيانات نحو 1.2 مليون شخص عالجتهم إحدى أكبر الهيئات الصحية في إسرائيل (كلاليت للخدمات الصحية) بين 20 ديسمبر/كانون الأول 2020 والأول من فبراير/شباط 2021. وفي تلك الفترة كانت النسخة البريطانية المتحوّرة من الفيروس تتفشّى على نطاق واسع في الدولة العبرية، الأمر الذي يجعل هذه النتائج أكثر إثارة للاهتمام.

أثبت معدّو الدراسة أنّ التلقيح قلّل من الحالات المصحوبة بأعراض بنسبة 94%، ومن الحالات المرضية الشديدة بنسبة 92 %، ومن الحالات الاستشفائية بنسبة 87%. وهذه المعدّلات من الحماية تمّ الحصول عليها بعد سبعة أيام على الأقل من تلقّي المشاركين في الدراسة الجرعة الثانية.

وقال بن ريس، أحد معدّي الدراسة التي نشرتها “مجلة نيو إنغلاند الطبية”، إنّ “هذا هو أول دليل، يصادق عليه الأقران، على فعالية لقاح في ظروف العالم الحقيقي”.

من ناحيته، أوضح ريس أنّ فعالية اللّقاح كانت متّسقة نسبياً بالنسبة لجميع الفئات العمرية، “بما في ذلك أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً”».

وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسة أن اللّقاح فعّال بنسبة 92%، في منع الإصابة بالمرض (وليس فقط ظهور أعراضه). وترتدي هذه النسبة أهمية بالغة لأنّها تعني أنّ الأشخاص الذين يتلقّون اللقاح لا يعود بإمكانهم نقل الفيروس. غير أنّ معدّي الدراسة أنفسهم أقرّوا بوجوب مقاربة هذه النتيجة بحذر.

وثمة نبأ سار آخر على صعيد اللقاحات مع تأكيد السلطات الأميركية فاعلية لقاح جونسون أند جونسون الذي يعطى بجرعة واحدة، حتى على صعيد المتحورات، استناداً إلى بيانات تجارب سريرية. وكان هذا الرأي الذي ينبئ بطرح اللقاح قريباً في الولايات المتحدة موضع ترقب في العالم لأن اللقاح يتمتع بميزتين كبيرتين على الصعيد اللوجيستي فهو يعطى بجرعة واحدة ويخزن في برادات عادية ما يسهل توزيعه.

وسجل اللقاح في تجارب سريرية على نطاق واسع فعالية ضد الحالات الخطرة بنسبة 85.9%، في الولايات المتحدة و81.7%، في جنوب أفريقيا و87.6%، في البرازيل. ودرست الوكالة الأميركية للأغذية والعقاقير بشكل مستقل التجارب السريرية التي جريت على نحو 40 ألف شخص في دول ومختلفة ونشرت سلسلة من الوثائق قبل يومين من اجتماع لجنتها الاستشارية، للبحث في الترخيص للقاح بشكل عاجل في الولايات المتحدة.

وبدأت جنوب أفريقيا تطعيم سكانها بلقاح جونسون أند جونسون الأسبوع الماضي. وأتى هذا النبأ السار في اليوم الذي أعلنت فيه إدارة الرئيس جو بايدن نيتها توزيع 25 مليون كمامة مجاناً اعتباراً من مارس/آذار على أفقر الأميركيين.