توفي الأمير فيليب، زوج الملكة اليزابيث الثانية، عن عمر ناهز 100 عام.. والأمير المتوفى يعتبر ثالث أكبر المعمرين في الأسرة الملكية البريطانية.

الأمير فيليب من مواليد جزيرة كورفو اليونانية عام 1921 لعائلة ملكية يونانية دنماركية، نُفِيت عائلته وعمره سنة واحدة من اليونان بعد انقلاب عسكري أطاح بحُكْمَ عمه الملك.

عاش طفولته وتلقّى دراسته في فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

تعرّف على الأميرة اليافعة اليزابيث خلال مرافقة والدها الملك جورج السادس للكلية البحرية، التي كان يباشر تدريبه فيها، وتخرّج فيها ليلتحق بالقوات البحرية الملكية خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي صيف عام 1946 طلب الأمير فيليب من الملك جورج السادس يد ابنته، وتمّت الموافقة على الزواج بشرط تأجيل أي ارتباطٍ رسمي لعام حتى تبلُغ الأميرةُ إليزابيث ميلادها الحادي والعشرين.

وللتحضير للإعلان عن الخطوبة والزواج عام 1947 من القرن الماضي، تخلّى الأمير فيليب عن ألقابه الملكية اليونانية والدنماركية، واتخذ لقب ماونتباتن من عائلة والدته، كما تحوَّل من الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية إلى الكنيسة الإنجيلية وأصبح من الرعايا البريطانيين.

حصل على لقب “دوق أدنبره” بعد الزفاف الملكي التاريخي الذي غابت عنه شقيقاتُ الأمير فيليب لزواجهن من نبلاء ألمان مرتبطين بالنازية. بعد تولي الملكة اليزابيث عرش بريطانيا عام 1952 تم الاعتراف بدوق أدنبره كأمير.

ظل الأمير فيليب طيلة العقود السبعة الماضية رفيقاً للملكة خلال أداء واجباتها الرسمية أينما كانت في جميع أنحاء العالم، وشارك في عمل العديد من المنظمات وخاصةً تلك التي تركّز على البيئة والرياضة والتعليم، ولم يتقاعد إلا عندما بلغ السادسةَ والتسعين من العمر بعد 22 ألف مَهمّة فردية.

عُرف الأمير فيليب بطبيعته الصريحة وتصريحاته المثيرة للجدل وزلات لسانه، كثيرا ما وضَعت الملكةَ في حرج بالغ استدعت أحيانا تقديمه الاعتذار.

ترك الأمير فيليب 4 أبناءٍ و8 أحفادٍ و9 من أبناء الأحفاد ورقما قياسيا لأطول رفيق خدمة في تاريخ بريطانيا.