المصدر: دبي – مسعود الزاهد

في شريط مسجل، كشفت لاجئة أهوازية عن منع السلطات التركية مغادرتها مطار اسطنبول، رغم أن الأمن التركي طلب سابقاً منها الخروج من البلاد.

وفي التفاصيل، حصلت “العربية.نت” على نسخة من المقطع المصور، وتقول حميدة الساري (عيدي) إن السلطات التركية منعت سفرها هي وابنها إلى أرمينيا عبر الدوحة رغم أن الأمن التركي طلب منها قبل أسابيع مغادرة البلاد خلال 20 يوماً وإلا سيتم تسليمها إلى إيران.

كما كشف مصدر مطلع لـ”العربية.نت”، أن السلطات الأمنية التركية اعتقلت السيدة حميدة في مطار اسطنبول الدولي.

هذا وكانت الأهوازية حميدة بنت سعيد الساري من مواليد 1980 تنشط في مجال الحقوق المدنية والثقافية العربية الأهوازية، وخرجت من إيران في ابريل 2018 برفقة ابنها أمجد من مواليد 2004، وهي هاربة من جحيم المعتقلات الإيرانية بأمل نيل الحرية، حسب ما أكده المصدر.

كما أضاف أنه تم اعتقال حميدة عام 2005 وزج بها في معتقل المخابرات الإيرانية في مدينة الأهواز، وبعد أربعين يوما من التعذيب تبين أن نشاطها كان يقتصر على العمل الثقافي والمدني ليتم أخذ تعهد منها بعدم ممارسة النشاط فتم إطلاق سراحها، إلا أن المضايقات لم تتوقف بحقها بل زاد الأمر سوءا بعد أخذ ابنها الذي كان عمره حينذاك 5 سنوات وتسليمه لطليقها، وبعد محاولات عديدة استطاعت حميدة استعادة ابنها لتقرر ترك البلاد لوجهة آمنة.

To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading your web browser

ففي أبريل 2018، قدمت اللجوء إلى تركيا عبر المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وأوضح المصدر “يبدو أن عمل المفوضية في تركيا بسبب تدخلات الأمن التركي (ميت) بات هامشيا لذا تم تحويل ملف حميدة الساري إلى الأمن التركي الذي تعامل معها بقسوة وسوء، وبعد عدة استدعاءات طلبوا منها قبل أسابيع مغادرة البلاد ولم تستطع الحصول على جواز سفرها إلا عبر المحامي الذي كشف أن الأمن الإيراني طلب من تركيا تسليم حميدة ونجلها، ولكن رغم ذلك منحوها فترة 20 يوماً لتخرج من تركيا”.

كما أضاف “إن البلد المضيف الذي دخلت إليه عام 2018 طالبة اللجوء فيه سبب لها كل هذه المضايقات بل تم تهديدها بتسليمها إلى المخابرات الإيرانية”.

يذكر أن المخابرات التركية سبق أن سلمت معارضين ونشطاء إيرانيين إلى تركيا وحكمت طهران على البعض منهم بالإعدام، حيث حكمت محكمة الثورة بالإعدام على اثنين من الشباب وهما سعيد تمجيدي ومحمد رجبي، اللذان كانا قد هربا إلى أنقرة بعد ملاحقتهما من قبل أجهزة الأمن الإيرانية، وقدما طلب لجوء سياسي لكن الأمن التركي ألقى القبض عليهما وقام بتسليمهما للنظام الإيراني.

هذا وناشد المصدر كل المؤسسات الحقوقية العاملة في مجال حقوق الإنسان والمؤسسات المدافعة عن حقوق الأطفال الضغط على الحكومة التركية للحيلولة دون تسليمها وابنها أمجد لإيران، لأن ذلك يعرض حياتها للخطر المؤكد.