ارتفعت حصيلة الخسائر البشرية على خلفية القصف الصاروخي لقوات النظام، والذي استهدف بشكل مباشر مشفى الأتارب بريف حلب الغربي، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وارتفع تعداد القتلى إلى 5 بينهم طفل وأحد كوادر المستشفى، فيما لا يزال العدد مرشحاً للارتفاع لوجود 7 جرحى على الأقل من المدنيين والكوادر الطبية، بعضهم في حالات خطرة.

ووثق المرصد السوري قبل قليل، مقتل شاب من الكوادر الطبية وسقوط جرحى، جراء قصف صاروخي نفذته قوات النظام صباح اليوم، استهدف مستشفى الأتارب بريف حلب الغربي ضمن مناطق سيطرة الفصائل.

وكان المرصد السوري رصد قبل قليل قصفاً صاروخياً تنفذه قوات النظام المتمركزة في الفوج 46 بريف حلب الغربي، على أطراف مدينة الأتارب بالريف ذاته، كما رصد بعد منتصف ليل السبت-الأحد، سقوط قذائف صاروخية أطلقتها قوات النظام على مناطق في فليفل وكنصفرة وأطراف البارة وسفوهن وبينين ضمن القطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، دون معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن.

ورصد غارتين جويتين، نفذتها المقاتلات الروسية على حرش قرية بينين في جبل الزاوية جنوب إدلب، تزامن ذلك مع استهداف الطيران الروسي لقرية بكفلا في ريف جسر الشغور الشمالي بعدة صواريخ فراغية، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية حتى اللحظة.

وتسيطر هيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة أقل نفوذاً على نحو نصف مساحة إدلب ومناطق محدودة محاذية لها من محافظات حلب وحماة واللاذقية. ويقطن في تلك المنطقة نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم من النازحين.

ويسري منذ السادس من مارس وقفا لإطلاق النار في إدلب ومحيطها أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل، وأعقب هجوماً واسعاً شنّته قوات النظام بدعم روسي على مدى ثلاثة اشهر، دفع بنحو مليون شخص الى النزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة.

ولا يزال وقف اطلاق النار صامداً الى حد كبير، رغم خروقات متكررة يتضمنها قصف جوي روسي.
وطالما شكلت المستشفيات هدفاً للقصف خصوصاً خلال الهجمات المتلاحقة التي شنتها قوات النظام بدعم روسي. ولحماية المنشآت الطبية، جرى إنشاء مستشفيات عدة داخل مغارات او ملاجئ تحت الأرض.

وأحصت منظمة الصحة العالمية 337 هجوماً على مرافق طبية في شمال غرب سوريا بين العامين 2016 و2019.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن سبعين في المئة من العاملين في مجال الرعاية الصحية فروا خلال سنوات النزاع، بينما دُمّر أو تضرر أكثر من خمسين في المئة من البنى التحتية الصحية.

وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل أكثر من 388 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.