ترك برس

ارتفعت مبيعاتُ متاجر الإلكترونيات والأثاث والأجهزة المنزلية والأحذية الرياضية والعلامات التجارية للمجوهرات في شهر آب/ اغسطس بشكلٍ كبيرٍ نتيجةً للاحتياجات المتغيرة وسط وباء كورونا، بينما انخفضت مبيعات متاجر الألبسة الجاهزة في الشهر نفسه مقارنةً بالشهر السابق، وفقًا لمسحٍ أجرته “جمعية اتحاد العلامات التجارية” (BMD).

وشاركت في إجراء المسح 123 شركة من أعضاء الجمعية، منها 56 متجرًا للألبسة الجاهزة و25 متجرًا للأحذية، من أصل 416 علامة تجارية تابعة للجمعية.

وقال رئيس مجلس إدارة “جمعية اتحاد العلامات التجارية” سنان أونجال في تقريرٍ نشرته صحيفة “دُنيا” التركية اليومية يوم الأربعاء الماضي، إنه على الرغم من الخصومات الموسمية، ارتفع معدل المتاجر الأعضاء في الجمعية العاملة في مراكز التسوق رغم بقاء حجم مبيعاتها دون 50 بالمئة، حيث وصل المعدل إلى 24 بالمئة في آب/ اغسطس بعد أن كان 17 بالمئة في تموز/ يوليو.

وسجل معدل مبيعات الشركات المسجّلة في الجمعية التي تجاوزت نسبة 81 بالمئة في المبيعات انخفاضًا من 38 بالمئة إلى 28 بالمئة في الشهر نفسه وفقًا لأونجال، بينما ارتفع الطلب على الأثاث بشكلٍ كبير، بالإضافة إلى زيادةٍ ملحوظةٍ في مبيعات أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة والأحذية الرياضية والمجوهرات.

ديقول أونجال: “في متاجر الشوارع (خارج مراكز التسوق)، انخفض معدلُ عدد المتاجر التي زادت فيها المبيعات عن 81 بالمئة من 55 بالمئة إلى 49 بالمئة”، مشدّدًا على أن العديد من العملاء خصّصوا ميزانيّاتهم للسكن والسيارات بسبب القروض الجذابة التي قدّمتها البنوك الحكومية.

ووفقًا لأونجال فقد تمّ تسجيل أكبر انخفاضٍ في حجم مبيعات شركات الملابس الجاهزة التي تشكّل أكثر من نصف الأعضاء في “جمعية اتحاد العلامات التجارية”.

وارتفعت نسبة المتاجر الأعضاء في مراكز التسوق التجارية الذين ظلّت مبيعاتهم دون الـ50 بالمئة، لتصبح 31 بالمئة في اغسطس بعد أن كانت 19 بالمئة في تموز/ يوليو، بينما انخفضت نسبة شركات الألبسة الجاهزة في مراكز التسوق التي تجاوزت مبيعاتها 81 بالمئة، من 49 بالمئة إلى 29 بالمئة، كما انخفضت نسبة شركات الألبسة الجاهزة في الشوارع التي حققت مبيعات بأكثر من 81 بالمئة، من 57 بالمئة إلى 45 بالمئة في الفترة نفسها.

وأشار أونجال إلى انخفاض الإنفاق على الملابس الجاهزة والمطاعم في الفترة المذكورة، وزيادته على المنتجات الإلكترونية كالهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والتلفزيونات والسلع البيضاء والأثاث والدراجات و”السكوتر”. وشدّد على أن حفلات الزفاف التي زادت مع عودة الحياة إلى طبيعتها “ساهمت أيضًا بشكلٍ كبيرٍ في مبيعات المجوهرات ذات العلامات التجارية”.

وحقّقت العلامات التجارية للإلكترونيات والأثاث والمجوهرات زيادةً في حجم المبيعات بنسبة 100 بالمئة أو أكثر في شهر آب/ اغسطس في كلٍّ من مراكز التسوق والشوارع. وكانت هناك طفرةٌ كبيرةٌ في الطلب خاصةً في قطاع الأثاث؛ بعد أن قفزت مبيعاتُ المساكن في البلاد بسبب سلسلة الحملات التي أطلقتها البنوك الحكومية لإنعاش اقتصاد البلاد الذي تضرّر من جائحة كوفيد19، ما ساهم بشكلٍ كبيرٍ في القطاعات ذات الصلة كالأثاث.

ارتفاع صادرات الألبسة الجاهزة

وبحسب أونجال فإن قطاع الألبسة الجاهزة الذي شهد خسارةً في السوق المحلية حقّقت صادراتُه إلى الخارج أداءً جيدًا؛ حيث شهد القطاعُ أعلى أرقام التصدير في أغسطس. كما حطّم قطاعُ الألبسة الجاهزة رقمًا قياسيًّا للتصدير الشهريّ مع 1.8 مليار دولار (13 مليار ليرة تركية) في تموز/ يوليو.

وأكّد أونجال على ارتباط الانخفاض في مبيعات الملابس بالعادات المتغيرة خلال الوباء؛ مشيرًا إلى انخفاض مبيعات البدلات والملابس المكتبية مع عمل الناس من المنزل خلال فترة الوباء.

وكان قطاعُ السياحة أحد العوامل الأخرى التي أثرت على صناعة التجزئة، فوفقًا لأونجال تساهم النفقات السياحية بشكلٍ كبيرٍ في مبيعات صناعة التجزئة. وقد سجّل هذا العامُ انخفاضًا حادًّا في عدد السياح مع انتشار الوباء.

يقول أونجال: “في العام الماضي، جذبت بلادُنا 34.5 مليار دولار من السياحة”. ومع ذلك، تشير أكثرُ التقديرات تفاؤلًا إلى أن نفقات السياحة يُتوقع أن تظلّ حول 10-12 مليار دولار هذا العام.

وأشار أونجال إلى أن الإنفاق الأجنبي كان أقلّ بكثيرٍ من توقعات صناعة التجزئة.