ترك برس

تعتزم وكالة تنمية وسط الأناضول (ORAN)، إنشاء مركز في ولاية سيواس وسط البلاد لتدريب ورعاية كلاب الكانغال، وذلك باستخدام وسائل تكنولوجية حديثة مثل وضع شرائح تعقب إلكترونية على كلاب “الكانغال” لتسهيل إيجادها في حال فقدانها. ومن المقرر إفتتاح المركز عام 2021، وأن يتسع في البداية لـ400 كلب كانغالي في كل عام.

يعد كلب الكانغال صديقا ودودا لسكان الأناضول، وقد شارك وزير الصناعة و التكنولوجيا مصطفى وارانك، فيديو يتعلق بالمركز عبر حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، وقال في مشاركته: “نعمل جاهدين لحماية كلاب الكانغال بتقنية الشرائح، فهي الصديقة الودودة لشعب الأناضول لما تتميز به من شجاعة وذكاء وحدس قوي. سيتعرف العالم بشكل أفضل على كلاب كانغال، وذلك بفضل جهود مركز سيواس بتقنياته الحديثة التي ستؤسس بدعم من وكالتنا التنموية”.

وقد اشتهرت كلاب الكانغال بين رعاة المواشي في منطقة الأناضول لقرون عديدة، كما تعرف بأنها الأفضل في حماية قطعان الماشية، وتمتاز بذكائها وإخلاصها الشديدين، بالإضافة إلى سلوكها الودود تجاه الأطفال والنساء. وقد تمت تربية كلاب الكانغال ذات السلالة الشجاعة الرشيقة السريعة، في عهد الإمبراطورية العثمانية وفق نظام منهجي معين.

كما حصلت كلاب كانغال على لقب “أسد الأناضول” بالبطولة المنتشرة من لغة إلى لغة لشهرتها بتصديها لقطعان الذئاب، إذ يتولى الكانغال مهمة حماية القطيع من الحيوانات البرية في عدة قارات مثل  أفريقيا وأستراليا وأمريكا، ويعرف أيضا بتكيّفه مع ظروف العمل والمناخ الصعب.

تدير المشروع وكالة تنمية الأناضول بالتنسيق مع المديرية العامة لوزارة الصناعة ووكالات التكنولوجيا، وبالتعاون مع مديرية الزراعة والغابات في ولاية سيواس، واتحاد خدمة قرى كانغال، وجامعة الجمهورية.

وقد ذكر الأمين العام للوكالة أحمد أمين كيلجي، أن كلاب الكانغال هي أكثر الأنواع نجاحا وشهرة في العالم بإدارة قطعان المواشي، وقال: “سنقدم دعما نوعيا بفضل هذا المركز إلى الثروة الحيوانية أيضا، وستوفر كلاب الكانغال أكبر دعم لكل رعاة قطعان المواشي”.

سيتم إنشاء “مركز كانغال لإنتاج و تدريب وحماية الكلاب” على أرض مساحتها 43 دونم في قرية تشلبيلار التابعة لمركز سيواس، كما سيتم تغطية 75% من ميزانية المشروع، البالغة 7 ملايين ليرة تركية (مليون دولار تقريبا)، من قبل وكالة تنمية الأناضول.

أهم وظيفة للمركز هي حماية جينات كلاب كانغال وإنتاج كلاب أصيلة، كما سيتم تعقب نمو وتربية هذه السلالة من الكلاب من خلال الشريحة تحت جلده، التي تسهل إيجاده في حال فقدانه، كما سيتم تسجيل معلومات في الشريحة مثل الأمراض التي عانى منها الكلب، واسم أبيه وأمه وتاريخ ولادته.

سيتم استخراج نسل عائلة كلاب الكانغال في المركز، وسيكون لكل كلب منتج في المركز بطاقة هوية، وذلك بهدف المحافظة على عرق سلالة الكانغال ونقائها، كما ستصدر عن المركز تقارير عنهودراسات حول التنوع الجيني لها، وسيزود المركز الأكاديميين الراغبين بإجراء بحوث ودراسات تتعلق بكلاب الكانغال بمصادر وفرص للمراقبة طويلة المدى.

سيقدم المركز خدمات بيطرية، وأماكن للتدريب بجميع أنواع المعدات، وينتظر أن ينعش زوار المركز الاقتصاد المحلي من خلال أنشطة مثل الإقامة والتسوق وشراء الهدايا التذكارية، مما سيسهم بزيادة قيمة المدينة السياحية وتنميتها.

يهدف المشروع أيضا إلى ضمان إستمرارية تمويل المركز من خلال موارد أخرى مثل بيع صغار الكلاب، إذ سيتمكن من يرغب بامتلاكها من تعبئة طلب عبر موقع المركز على الإنترنت، للحصول على واحد منها بعد أن يكمل شهره الثاني.

في المقام الأول سيوظف أطباء بيطريون في المركز والمختبر، كما سيوظف 13 موظفا مختصا برعاية الكلاب، وسيبدأ بتربية 80 كلبا فور افتتاحه، 20 منها ذكور و60 منها إناث، وسترتفع قدرة استيعاب المركز بعد مدة من افتتاحه إلى 400 كلب.

من جهته، صرح والي سيواس صالح إيهان، أثناء زيارته لموقع بناء المركز: “سيتم تعقب كلابنا بفضل هذه الشريحة الخاصة أينما كانوا في العالم، التي من خلالها نستطيع التحقق من ظروفهم المعيشية، وسيوفر المركز إمكانية استمرارية السلالة بطريقة صحية، وسيمنح صغار الكلاب هويات فور ولادتهم، وبفضل البرنامج سيتم تعقب كل المراحل التي يمر بها الكلب”.