ترك برس-الأناضول

انتقدت تركيا قرارًا وافق عليه مجلس النواب الهولندي يدعو الحكومة إلى الاعتراف بأحداث عام 1915 على أنها “إبادة جماعية” بحق الأرمن.

جاء ذلك في بيان نشره المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، مساء الخميس، تعليقا على موافقة مجلس النواب الهولندي على قرار يدعو الحكومة إلى الاعتراف بأحداث 1915 على أنها “إبادة جماعية”.

ويتألف البرلمان الهولندي من غرفتين، هما مجلس الشيوخ ومجلس النواب، ولم يتضح على الفور إن كان القرار ملزما للحكومة أم بحاجة لخطوات تشريعية أخرى.

ووصف أقصوي قرار مجلس النواب الهولندي بأنه “محاولة باطلة لإعادة كتابة التاريخ بدوافع سياسية”.

وأكد أن البرلمانات ليست مكانا لكتابة التاريخ واجراء محاكمات.

ولفت إلى أن “المشاركين في هذا القرار إنما يسعون لحصد أصوات بطريقة شعبوية، عوضا عن البحث عن الحقيقة بخصوص أحداث 1915”.

ودعا أقصوي الموقعين على القرار إلى التمعن في اتفاقية الامم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها المبرمة بتاريخ 1948، وقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان.

كما دعا إلى دعم الجهود الرامية لفهم هذه المسألة التاريخية بشكل أفضل.

ولفت إلى أن مقترح تركيا بإنشاء لجنة تاريخية مشتركة الذي لم تتجاوب معه أرمينيا، يأتي في مقدمة تلك الجهود.

وأعرب عن تطلع أنقرة لتبني الحكومة الهولندية موقفا يراعي مبدأ سيادة القانون.

كما أكد أنه يتعين على مجلس النواب الهولندي التركيز على مكافحة العنصرية ومعادة الاسلام والأجانب المتزايدة والتي يعاني منها أبناء الجالية التركية في هولندا في حياتهم اليومية، عوضا اتخاذ قرارات منفصلة عن الواقع معادية لتركيا.

وفي حديث للأناضول عقب الموافقة على القرار، قال تونهان كوزو، النائب عن حزب “دانك” (أسسه أتراك)، إن أحداث 1915 تتصدر واجهة الاحداث في هولندا قبيل كل انتخابات.

وأشار إلى أنه على الرغم من تصدر الموضوع النقاشات في البرلمان، إلا أنه لا يلقى أي تجاوب من قبل الحكومة.

تجدر الإشارة إلى أنّ هولندا تشهد انتخابات عامة بين 15 و17 آذار/ مارس، يشارك فيها 37 حزبا سياسيا وهو الأعلى في تاريخ البلاد.

وتطالب أرمينيا ولوبياتها في أنحاء العالم تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915 على أنها “إبادة عرقية”، وبالتالي دفع تعويضات.