ترك برس

منذ مطلع العام الحالي حدث انخفاض كبير في إمدادات الغاز الروسي إلى تركيا، في مقابل صعود قطر إلى المركز الثاني بين شركاء أنقرة في الغاز.

وبالمقارنة مع شهر أيار/ مايو من العام الماضي، وعلى الرغم من إطلاق السيل التركي، خفضت روسيا إمدادات الغاز إلى تركيا في مايو هذا العام بنسبة 62٪، لتصل إلى 340 مليون متر مكعب، وبالمقارنة مع نيسان/ أبريل، بنسبة 30٪. وعلى النقيض من ذلك، زادت إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر بنسبة 300٪ سنويًا إلى 520 مليون متر مكعب، مقارنة بشهر أبريل من العام الماضي.

ونتيجة لذلك، بلغت حصة الغاز القطري في السوق التركي في مايو 19.5٪، بينما بلغت حصة الغاز الروسي 12.7٪.

وحول أسباب تراجع صادرات الغاز الروسي إلى تركيا أشار المحلل الروسي، أليكسي كوكين، في حديث لموقع “فستنيك كفكازا” إلى أن الغاز القطري كان أرخص بكثير لتركيا من الغاز الروسي، لذلك اختارت أنقرة تخزين إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر.

وأضاف أن شراء الغاز المسال صار مربحا للمستوردين لأن فائضه في السوق كبير، وسعره انخفض بشكل حاد. حاولت تركيا الاستفادة القصوى من الوضع وتخزين احتياطيات الغاز لفصل الشتاء.

ولكن المحلل الروسي يستبعد أن يستمر هذا الوضع طويلا، ولكن حتى تشرين الأول/ أكتوبر – تشرين الثاني/ نوفمبر، إذ سيبقى الغاز الطبيعي المسال أكثر ربحية من غاز خط الأنابيب.

وأشار إلى أن شركة غازبروم الروسية قد لا ترد على هذا الوضع، على أمل أن تكون أسعارها على المدى الطويل أقل من الأسعار القطرية حتى من دون خصومات إضافية.

وأوضح بالقول: “ربما تنظر شركة غازبروم بهدوء في كيفية تعرضها لضغط الغاز الطبيعي المسال في هذا السوق أو ذاك، حيث تتوقع أن يظل غاز خط الأنابيب في المستقبل أرخص. هناك صيغ تسعير لا يبدو أن غازبروم لا ترغب في تغييرها بسبب ظروف السوق، لأنها تأمل أن يعود توازن الغاز بعد مرور بعض الوقت إلى الأسعار المعتادة”.

وبناء على ذلك، قد يكون من المربح للشركة الآن أن تنتظر ببساطة هذا الوقت غير المواتي من أجل استعادة حجم الإمدادات إلى تركيا دون تخفيض الأسعار.

من جانبه أشار أليكسي بيلوغورييف، نائب مدير الطاقة في معهد الطاقة والمالية، إلى نية شركة غازبروم الحفاظ على مخطط التسعير الكلاسيكي للمشترين الأتراك.

وقال: “إن الانخفاض الكبير في إمدادات الغاز الروسي إلى تركيا مستمر منذ ثلاث سنوات بسبب حقيقة أن العقود مع الشركات التركية تنص على أن سعر الغاز مرتبط بسعر منتجات النفط في أوروبا التي ما تزال أعلى من نظيرتها”.